"القـدرة التحسينية لتوليفة ثـلاثية مضادة للأكسدة علـى التليف الكبدي المحدث فى الفئران"

شيماء محمود محمد يحيى عين شمس العلوم الكيمياء الحيوية الماجستير 2004

أجريت هذه الدراسة لبيان مدى الفائدة العلاجية والوقائية لتوليفة ثلاثية مضادة للأكسدة مكونة من نبات السليمارين والسلينيوم وفيتامين ""هـ"" علي التليف الكبدي المحدث فى الفئران بواسطة مادة الثيواسيتاميد وفى عينات الدم والبلازما وكبد هذه الجرزان تم قياس المؤشرات الأتية:-

وظائف الكبد (الآنين أمينوترانسفيريز، أسبارتات أمينوترانسفيريز وجاما جلوتاميل ترانسفيريز) فى البلازما والبروتين الكلى وإنزيم السريلوبلازمين فى البلازما ، تركيز الجلوتاثيون فى الدم وكبد الجرزان، تركيز ثنائي الدهيد المالون فى الكبد ونشاط الجلوتاثيون بيروكسيدازفى الدم، نشاط كل من إنزيم السوبرأكسيد ديسميوتيز وجلوكوز-6- فوسفات ديهيدروجينيز في كرات الدم الحمراء، وتركيز عناصر النحاس والزنك والسلينيوم فى البلازما وأيضا صورة الدهون فى البلازما ومعدل التغير في وزن الجسم والأوزان النسبيه للأعضاء كما تم أيضا دراسة صورة هتولوجة للكبد.

       

        لإجراء هذه الدراسة تم إستعمال 60 فئرا من ذكور فئران الألبنو(سبراج داولي) قسمت إلى خمس مجموعات. مجموعة ضابطة (سليمة) ومجموعة ضابطة تعطى التوليفة الثلاثية المضادة للأكسدة ومجموعة ضابطة تعطى مادة الثيوأسيتاميد (لإحداث التليف الكبدى) ومجموعة تعطى التوليفة الثلاثية قبل إحداث التليف الكبدى ومجموعة تعطى التوليفة الثلاثية بعد إحداث التليف الكبدى.ٍ

هذا وقد تم إحداث التليف الكبدى فى الجرزان بواسطة الحقن البريتونى بمادة الثيوأسيتاميد (200مجم/ كجم من وزن الجسم) مرتان فى الأسبوع لمدة 6 اسابيع متتالية وأعطى السليمارين بالفم (20مجم/كجم من وزن الجسم) والسلينيوم (10ميكرومول/كجم من وزن الجسم بالإضافة إلى فيتامين ""هـ"" (1جم/كجم من العذاء).  وتم إعطاء هذه التوليفة الثلاثية لمدة 14 يوما إلى مجموعتى المعالجة (قبل وبعد الحقن بالثيوأسيتاميد) بالإضافة إلى المجموعة الضابطة.

وكانت نتائج الدراسة كالآتى:

1-   أحدث الحقن بمادة الثيوأسيتاميد نقصا ""ملحوظا"" فى أوزان جسم الجرزان في المجموعة الضابطة التى تحقن بمادة الثيوأسيتاميد وصل هذا النقص إلى 5ر145% بالمقارنة للمجموعة السليمة وربما يرجع هذا النقص إلى نقص شهية الجرزان للطعام وارتفاع معدل هدم البروتين ونقص معدل البناء ونقص مستوي مستقبلات هرمونات النمو بينما زاد معدل زيادة وزن الجسم فى الجرزان المعالجة بالتوليفة الثلاثية قبل وبعد إحداث التليف الكبدى بالمقارنة إلى المجموعة الضابطة التى حقنت بمادة الثيوأستياميد فقط وصلت هذه الزيادة إلى 75ر247%و 62ر185% على الترتيب.

2-   ارتفعت الأوزان النسبة للأعضاء إرتفاعا ملحوظا فى المجموعة الضابطة التى حقنت بالثيوأستياميد. وكان هذا الارتفاع 33ر76% ، 79ر113% ، 47ر25% ، 24ر17% ، 19ر58% للأوزان النسبية للكبد والطحال والكلى والخصية والقلب والرئة على الترتيب بالمقارنة للمجموعة الضابطة السليمة وربما يرجع هذا التضخم فى أوزان الأعضاء إلى التأثير السام للثيوأسيتاميد على الأعضاء قبل أن يتم استخلاصها وتركيزها بالكبد بينما أحدثت التوليفة الثلاثية المضادة للأكسدة نقصا ملحوظا فى الأوزان النسبية للأعضاء مقارنة بالمجموعة الضابطة التى تعطى  الثيواستياميد فقط.

3-   إرتفعت إنزيمات وظائف الكبد إرتفاعا ملحوظا فى المجموعة الضابطة التى تحقن بالثيوأستياميد بلغ 260% ، 61ر234% ، 8ر75% لكل من الآنين أمينو ترانسفيريز واسبارتات أمينو ترانسفيريزوجاما جلوتاميل ثرانسبيبتيداز بالمقارنة للمجموعة الضابطة التى تعطى الثيوأسيتاميد فقط (74ر37% ، 87ر22% ، 56% على الترتيب) وأحدثت المجموعة المعالجة بالتوليفة الثلاثية بعد الحقن بالثيوأسيتاميد انخفاضاً ملحوظاً في هذه الانزيمات وصل إلى 29ر62% ، 6ر40% ، 36ر53% على الترتيب.

4-   إنخفضت نسبة البروتين الكلى فى بلازما المجموعة الضابطة التى حقنت بمادة الثيوأسيتاميد انخفاضا ملحوظا وصل هذا  الانخفاض إلى 47ر25% بالمقارنة إلى المجموعة الضابطة السليمة وربما يرجع ذلك إلى زيادة نشاط إنزيم البروتيز. بينما المجموعة المعالجة بالتوليفة الثلاثية قبل احداث التليف لم تظهر أى تغير ملحوظ بالمقارنة للمجموعة السليمة وربما يرجع ذلك إلى مقدرة التوليفة الثلاثية على تحسن وظائف خلايا الكبد ورفع مقدرتها على تخليق البروتين.

5-   إنخفض نشاط إنزيم السريلوبلازمين إنخفاضا ملحوظا فى الجرزان التي حقنت بالثيوأسيتاميد فقط بالمقارنة للمجموعة السليمة (65ر81%). ولوحظ أيضا إرتفاعا ملحوظا فى نشاط هذا الإنزيم فى المجموعة الضابطة التى تعطى التوليفة الثلاثية المضادة للأكسدة وصل إلى 11ر66% بالمقارنة للمجموعة السليمة. وأحدثت المجموعة المعالجة بالتوليفة الثلاثية قبل الحقن بالثيوأسيتاميد نقصًا ملحوظا مقارنة بالمجموعة الضابطة التى تعطى التوليفة الثلاثية (91ر57%). بينما أحدثت إرتفاعا ملحوظا بالمقارنة بالمجموعة الضابطة التى حقنت بالثيوأستياميد فقط. أما المجموعة التى أعطيت التوليفة الثلاثية بعد الحقن بالثيوأستياميد فقد أظهرت زيادة ملحوظة في نشاط السريلوبلازمين مقارنة بكل من المجموعة الضابطة السليمة والمجموعة الضابطة التى أعطيت التوليفة الثلاثية وذلك قد يكون بمثابة تأثير وقائى للسليمارين ضد الخلل الخلوى لما له من تأثير مضاد للأكسدة.

6-   إرتفع مستوى مالون ثنائى الألدهيد في الكبد في المجموعة الضابطة التى حقنت بالثيوأسيتاميد فقط بنسبة 64ر199% بالمقارنة للمجموعة الضابطة السليمة وربما ترجع هذه الزيادة إلى زيادة إنتاج الشقوق الحرة. وعدم كفاءة منظومة مضادات الأكسدة. بينما أطهرت المجموعتين المعالجين بالتوليفة الثلاثية قبل وبعد الحقن بالثيوأسيتاميد انخفاضا ملحوظا في مستوى مالون ثنائى الألدهيد بلغ 82ر57% ، 95ر70% على الترتيب مقارنة بالمجموعة الضابطة المحقونة بالثيوأسيتاميد.

7-   انخفض مستوى الجلوتاثيون المختزل بالدم والكبد إنخفاضا ملحوظا فى المجموعة الضابطة المحقونة بالثيوأسيتاميد بلغ 41ر37% ، 87ر71% على الترتيب بالمقارنة بالمجموعة السليمة وربما يرجع هذا إلى نقص الإنزيمات المتحكمة فى تخليق الجلوتاثيون وإنخفاض مستوى تحليقه وزيادة معدل هدمه ولوحظ فى المجموعة التى عولجت بالتوليفة الثلاثية قبل الحقن بالثيوأسيتاميد ارتفاعا ملحوظا فى مستوى الجلوتاثيون فى الدم والكبد بلغ 04ر69% ، 66ر206% على الترتيب مقارنة بالمجموعة التى حقنت بالثيوأسيتاميد فقط وأحدثت المجموعة التىأعطيت التوليفة الثلاثية بعد الحقن بالثيوأسيتاميد إرتفاعا ملحوظا فى مستوى الجلوتاثيون فى الدم والكبد بمقدار 12ر37% ، 22ر282% على الترتيب مقارنة بالمجموعة التى حقنت بالثيوأسيتاميد فقط.

8-   إنخفض نشاط الجلوتاثيون بيروكسيديز فى المجموعة الضابطة المحقونة بالثيوأستياميد إنخفاضا ملحوظا وصل إلى 86ر43% بالمقارنة بالمجموعة الضابطة السليمة بينما إرتقع مستوى الجلوتاثيون بيروكسيديز في المجموعة الضابطة المعالجة بالتوليفة الثلاثية والمجموعة المعالجة بالتوليفة الثلاثية قبل وبعد الحقن بالثيوأسيتاميد بالمقارنة للمجموعة الضابطة السليمة (1ر66% ، 72ر44% ، 13ر73% على الترتيب). وربما يرجع النقص فى إنزيم الجلوتاثيون بيروكسيديز الناتج عن الحقن بالثيوأستياميد إلى النقص فى مستوى السلينيوم فى البلازما الذى يصاحب الإصابة بالتليف الكبدي و بناءاً عليه فإن إعطاء السلينيوم يرفع نشاط هذا الإنزيم وربما يساهم التوتر الأوكسيدي الناتج عن الثيوأسيتاميد في نقص الإنزيمات لمضادة للأكسدة.

9-   أحدث الحقن بالثيوأسيتاميد انخفاضا ملحوظا في نشاط السوبرأكسيد ديسميوتيز بالمقارنة بالمجموعة السليمة (77ر51%) بينما أظهرت المجموعتان المعالجتان بالتوليفة الثلاثية قبل وبعد الحقن بالثيوأستياميد إرتفاعا ملحوظا بالمقارنة بالمجموعة التى حقنت بالثيوأسيتاميد فقط (6ر78% ، 72ر95% على الترتيب). وربما يرجع هذا النقص الذى نتج عن الحقن بالثيوأسيتاميد فى انزيم السوبرأكسيد ديسميوتيز إلى نقص عنصرى النحاس والزنك وكان ذلك واضحاً في نتائج هذه الدراسة.

10- أحدث التليف الكبدي نقصا ملحوظا فى نشاط إنزيم الجلوكوز-6 -فوسفات ديهيدروجينيز بالمقارنة للمجموعة الضابطة السليمة (49%). وأظهرت المجموعة المعالجة  بالتوليفة الثلاثية قبل الحقن  بالثيوأسيتاميد نقصا ملحوظا في نشاط الإنزيم بالمقارنة بالمجموعة السليمة ايضاً (6ر62%) بينما أظهرت المجموعة المعالجة بالتوليفة الثلاثية بعد الحقن بالثيوأسيتاميد مستوى طبيعي في نشاط هذا الإنزيم.

11- أنخفض مستوى النحاس والزنك والسلينيوم فى المجموعة الضابطة المحقونة بمادة الثيوأسيتاميد  انخفاضا ملحوظا مقارنة بالمجموعة الضابطة السليمة (34ر29%، 17ر43%، 13ر25% على الترتيب). بينما إرتفع مستوى النحاس والسلينيوم فى المجموعة الضابطة المعالجة بالتوليفة الثلاثية المضادة للأكسدة إرتفاعا ملحوظا مقارنة بالمجموعة الضابطة السليمة. وربما يرجع النقص فى مستوى هذه العناصر فى المجموعة المختزنة بالثيوأستياميد إلى قلة التناول وسوء الأمتصاص. أظهرت المجموعة المعالجة بالتوليفة الثلاثية بعد الحقن إرتفاعا ملحوظا فى مستوى عناصر النحاس والزنك والسلينيوم فى البلازما مقارنة بالمجموعة الضابطة المحقونة بالثيوأسيتاميد  ووصل هذا الإرتفاع إلى 57ر84% ، 78ر46% ، 77ر47% على الترتيب.

12- إختلت صورة الدهون فى البلازما تماما فى الفئران المحقونة بمادة الثيوأسيتاميد حيث ارتفع مستوى كل من الدهون الثلاثية والكوليستيرول الكلى بالمقارنة للمجموعة الضابطة السليمة ووصل هذا الارتفاع إلى 73ر18% ، 42ر18% على الترتيب. وربما ترجع ذلك إلى الخلل الوظيفي للكبد الذي يسهم بدوره في زيادة تخليق الدهون وقلة هدمها. بينما أظهرت المجموعة المعالجة بالتوليفة الثلاثية قبل الحقن بالثيوأسيتاميد انخفاضا ملحوظا فى مستوى كل من الدهون الثلاثية والكوليستيرول الكلى بالمقارنة للمجموعة التى عولجت بالتوليفة الثلاثية بعد الحقن بالثيوأستياميد. فقد أظهرت مستوى طبيعى فى كل من الدهون الثلاثية والكوليستيرول الكلى ويرجع هذا التحسن إلى تأثير  السليمارين الخافض للكوليستيرول .

13- أظهر الفحص الهيستوباثولوجى خللا واضحا فى أنسجة الكبد للمجموعة الضابطة المحقونة بالثيوأسيتاميد بينما أحدثت المجموعة المعالجة بالتوليفة الثلاثية المضادة للأكسدة بعد الحقن بالثيوأستياميد تحسناً ملحوظا في الصورة الهيستوباثولوجية.

الأستنتاج والتوصية:

        نستخلص من هذه الدراسة أن التوليفة الثلاثية المكونه من السليمارين والسلينيوم وفيتامين ""هـ"" أحدثت تحسنا ملحوظا فى المؤشرات الكيموحيوية والهيستوباثولوجيه التى أختلت بسبب الحقن بالثيوأسيتاميد وأن الفائدة العلاجية لهذه التوليفة أقوى من الفائدة الوقائية. حيث أن هذه التوليفة تحمى الكبد من التأثير المدمر للشقوق الحرة وترفع مستوى مضادات الأكسدة ولهذا نوصى بتناول مضادات الأكسدة أو الحصول عليها من مصادر طبيعية مثل فيتامين ""هـ"" والسلينيوم إلى جانب السليمارين لكى تحسن من تأثير السليمارين."


انشء في: أحد 6 يناير 2013 07:35
Category:
مشاركة عبر